محسن عقيل

112

طب الإمام علي ( ع )

القرع ( الدبا ) في الطب القديم عن الرضا ، عن أبائه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « إذا طبختم فأكثروا القرع ، فإنه يسر قلب « 1 » الحزين » « 2 » . عن الصادق ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : « من أكل الدبا بالعدس ، رقّ قلبه عند ذكر اللّه ، وزاد في جماعه » « 3 » . ابن سينا في القانون في الطب : بارد رطب في الثانية . المسلوق منه يغذو غذاء يسيرا ، وهو سريع الانحدار ، وإن لم يفسد قبل الهضم لم يتولّد منه خلط رديء ، ويفسد في المعدة بمخالطة خلط رديء ، والخلط الذي يتولّد منه تفه ، إلّا أن يغلب عليه شيء يخالطه ، وإن خلط بالسفرجل كان محمودا للصفراويين . ومن خاصيته أنه يتولد منه غذاء يجانس لما يصحبه . وهو بالجملة ضار لأصحاب السوداء والبلغم ، جيد للصفراويين . عصارته تسكن وجع الأذن الحار ، وخصوصا مع دهن الورد ، وينفع الأورام الدماغية والسرسام « 4 » ، وهو نافع لوجع الحلق . سويق القرع نافع من السعال ووجع الصدر الكائنين من حرارة ، طبيخه ينفع من الفضول الحارة في المعدة ويزلقها ، ويسعط بعصارته لوجع الأسنان جدا ، ويقطع العطش وهو مما يتولّد منه بلة بالمعدة والنيء منه ضار بالمعدة جدا ، حتى بالمعدة للصبيان

--> - والقرع وهو ما يسمّى بالدّبا * قد كان يعجب النبي المجتبى فإنّه قد جاء في المنقول * يزيد في الدماغ والعقول ( سفينة البحار ج 7 ص 288 ) ( 1 ) يصير سببا لسرور يحصل من حركة الروح إلى الخارج ، ومع كثرة الروح وصفائها ورقتها واعتدالها تكون الحركة أكثر ، وأكل القرع يفعل جميع ذلك ، وأيضا الحزن يحصل بحركة الروح إلى الداخل قليلا قليلا بسبب مؤذ ، وهي تصير سببا لحرارة القلب ، والقرع لبرودته يرفع ذلك ، وأيضا لرطوبته يقلل الخلط السوداوي المولد للحزن . ( 2 ) صحيفة الرضا ( ع ) ص 108 ح 62 . وكذا في عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 2 ص 36 ح 85 . ودعوات الراوندي ص 148 ح 390 وربيع الأبرار ج 1 ص 28 ومكارم الأخلاق ص 383 ح 4 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 63 ص 228 ضمن ح 16 . ( 4 ) السرسام : حمى دائمة مع صداع وثقل في الرأس والعين وحمرة فيها شديدة وكراهية الضوء .